علم طاقة المكان (فنغ شوي)

قد تشعر حينما تزور أحد أصدقائك بالانزعاج و الضيق و بأنك لا ترغب في المكوث بمنزله كثيرا، بينما يحدث العكس حينما تزور صديقا آخر، كما أنك قد تود أن تقوم بتغيير غرفتك لأنك لا تشعر بالراحة فيها، بل إن الأمر قد يتعدى إلى أكثر من ذلك و تشعر بأنك لا تستطيع ممارسة العلاقة الحميمة مع زوجتك بشكل جيد في غرفة نومكما؛ فلماذا تحدث كل هذه الأمور ؟

المعروف أن الطاقة هي العامل المؤثر الأول في الإنسان و في حياته و صحته و علاقاته بالآخرين، و أن الطاقة تتولد من كل ما يحيط به من بشر و جماد و منه أيضا؛ فتؤثر فيه سلبا أو إيجابا؛ و لذلك وجد مفهوم علم طاقة المكان أو ما يعرف باسمه الصيني فنغ شوي Feng Shui.

 

و علم طاقة المكان هو عبارة عن كيفية تفاعل الإنسان مع ما يحيط به في بيئته من عناصر الطبيعة و الجماد؛ حتى يستطيع أن يتعايش بشكل إيجابي و يبتعد عن القلق و التوتر و كافة المشاعر السلبية.

و مبدأ هذا العلم يعتمد على انبعاث الطاقة من العناصر المحيطة و امتصاص الإنسان لها، عن طريق خارطة تقوم بترجمة حركة الطاقة و توزيعها على تسعة محاور ترمز لجانب من حياة الإنسان، يطلق على هذه الخارطة اسم باغوا Bagua، و المحاور التسعة و ما تمثله من جوانب حياة الإنسان هي : –
• الماء : الذي يمثل الحياة.
• الأرض : التي تمثل العلاقات.
• الرعد : الذي يمثل الأجداد.
• الهواء : الذي يمثل الحظ.
• الطاقة : التي تمثل الصحة.
• الجنة : التي تمثل الأصدقاء.
• البحيرة : التي تمثل الإبداع.
• الجبل : الذي يمثل الحكمة.
• النار : التي تمثل البصيرة.

 

و علم طاقة المكان يهدف إلى تحسين حياة الإنسان بتلقي الطاقة الإيجابية بربط الأرض و السماء معا مستخدما مبادئ علم الفلك الصيني، كما أن الترجمة الحرفية للاسم الصيني فنغ تشوي تعني الريح الماء؛ فعلى حسب المبدأ الصيني المأخوذ من كتاب الدفن للكاتب غوو بوو؛ فإن الطاقة الإيجابية أو – ما تعرف باسم تشي – تسافر مع الريح و تجتمع من جديد عندما تلتقي بالماء.

و قد تم استخدام العلم منذ قديم الأزل لتوجيه الأبنية – خاصة المقابر و المنازل – إلى الحظ السعيد، بدءً من تحديد موقع البناء و عوامله التضاريسية و كمية الماء فيه، كذلك على مواقع النجوم؛ لذلك فهو يعتمد بشكل رئيسي على علم الفلك و استخدام البوصلة المغناطيسية.

 

أما في العصر الحديث؛ فممارسة علم طاقة المكان يتمثل في وضع البيئة التي يبنيها الإنسان كي يعيش فيها في موقعها الصحيح؛ كي تضفي عليه طاقة إيجابية، كذلك تنظيم أثاث البيت و زخارفه و ملحقاته و غرفه بشكل يبعث في الإنسان الشعور بالراحة و الطمأنينة.
و لهذا حديث آخر.

 

أحمد صالح عبد اللطيف

أحمد صالح عبد اللطيف

كاتب و محرر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *