مجموعة المكرّم تتوقع نموًا نسبته 50% في إيرادات مواد البناء ومجموعة العناية بالسيارات بحلول عام 2025

من المتوقع أن ينمو قطاع كيماويات البناء في الشرق الأوسط، وذلك بمعدل نموٍ سنويٍ مركبٍ يبلغ 5.5% تقريبًا بحلول عام 2024، مما يعني التخلّص من آثار جائحة فيروس كورونا التي هددت بشل حركة معظم الصناعات والقطاعات.

ووفقًا لما ذكره خبراء الصناعة؛ سيُعزَى هذا النمو إلى حد كبير إلى الطلب واسع النطاق جرّاء الزيادة في مشاريع البنية التحتية في قطاعات التشييد والبناء والرعاية الصحية.

وفقاً لمجموعة المكرّم؛ فإن النمو الاستراتيجي لسوق كيماويات البناء في منطقة مجلس التعاون الخليجي ستقوده كل من دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، حيث من المتوقع أن يظل هذان السوقان الرائدان بمثابة وجهة الجذب في مجال قطاع البناء والتشييد خلال الفترة من 2019 إلى 2024.

يأتي هذا النمو في ظل مجموعة من المشاريع الأيقونية الجارية مثل إكسبو 2020 وكأس العالم لكرة القدم 2022 وغيرهما الكثير، والتي من المتوقع أن تقود الطلب على تلك المنتجات المعنية.

في نفس السياق؛ قال السيد/ صفدار بادامي، المدير التنفيذي لمجموعة المكرّم: “على الرغم من الآثار السلبية لجائحة فيروس كورونا، بقي سوق كيماويات البناء مرناً ومن المتوقع أن يستمر في أداءه الجيد على الأقل خلال السنوات الخمس المقبلة. على الرغم من أن منطقة الشرق الأوسط سوق مجزأة في الأغلب، إلا أنها حريصة أيضًا على الحفاظ على معايير عالية الجودة. وهذا جزء من السبب الذي يجعل سمعة العلامة التجارية وجودتها وتكلفتها وولاء العملاء لها من العوامل التي تلعب دورًا حاسمًا لمجموعة المكرّم وعلامتيها التجاريتين “دولفين” و”هاي ستيك” في سعيها نحو زيادة حصتها في السوق”.

نموٌ في الأعداد

كما نمت قيمة صناعة كيماويات البناء، وفي هذا مؤشر قوي على أن الطلب قد ارتفع باطراد، وذلك على خلفية اتجاهات البناء الناشئة، بالإضافة إلى تطور المعايير والمبادئ التوجيهية والتنظيمية.

بحلول نوفمبر 2017، تجاوزت القيمة الإجمالية للمشاريع الإنشائية النشطة في دولة الإمارات وحدها 18.2 مليار دولار أمريكي (حوالي 3 تريليون درهم)، وذلك يصل إلى أكثر من 30% من القيمة الإجمالية و52% من جميع أنشطة البناء في منطقة مجلس التعاون الخليجي ككل، وتفخر دولفين بأنها حققت أعلى مبيعات لها في المنطقة.

كما بلغت القيمة الإجمالية للعقود الممنوحة في دولة الإمارات 31.6 مليار دولار أمريكي في سبتمبر 2018، مقابل 28.6 مليار دولار أمريكي في عام 2017.  بينما بلغت القيمة الإجمالية لمشاريع البناء الرئيسية المرتبطة بالمعرض 156 مليار درهم (42.5 مليار دولار أمريكي) بنهاية 31 مارس 2018؛ مدفوعة بأنشطة القطاعين العام والخاص، وذلك وفقًا لأحدث البيانات.

اتجاهات السوق تدفع النمو

أثّرت رؤية الحكومات الإقليمية الهادفة إلى تحديث مدنها على نمو القطاع، وتتصدر المجموعة الإمارات العربية المتحدة، حيث تخطط لتحويل دبي إلى مدينة ذكية بحلول عام 2022. وقد أدى ذلك وفقًا لمجموعة المكرم إلى حصول طلب مستدام على كيماويات البناء، حيث أنها تُشكل جزءً لا يتجزأ من المبنى الذكي، كما تفخر المجموعة بأنها علامة تجارية مصنوعة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

من جانبها، تستعد المملكة العربية السعودية لتصبح أكبر سوق لكيماويات البناء في المنطقة، حيث يتحرك الاستهلاك الإجمالي في العموم مدفوعًا بقطاعات المستخدم النهائي، مثل البناء والرعاية الصحية والأدوية والتعبئة والتغليف.

هذا على الرغم من وجود عدد قليل من الشركات المصنعة لكيماويات البناء في البلاد، مما يجعلها تعتمد اعتمادًا كبيرًا على الواردات لتلبية الطلب المحلي المتزايد، كما أن مانع التسرب “سيليكون دولفين” يستحوذ على أعلى حصة في السوق في هذه المنطقة.

الخطط المستقبلية

بحلول عام 2024، تعتزم مجموعة المكرم أن تكون قد أمّنت مكانتها القيادية في قطاع كيماويات البناء على مستوى العالم من خلال منتجها الرائد – دولفين. تخطط المجموعة لتشكيل شراكات استراتيجية للبيع بالتجزئة في المنطقة، في محاولة منها لبناء قطاعها المتخصص في العناية بالسيارات.

تُركّز المجموعة في الوقت الراهن على سوق الشرق الأوسط؛ حيث تتوقع الشركة نموًا نسبته 50% في إجمالي إيراداتها من كيماويات البناء بحلول عام 2025.

وفي ظل توقع نمو هوامش قطاع الصناعات التحويلية في دولة الإمارات  بمقدار 130 مليون دولار أمريكي في عام 2020؛ أي ما يمثل نمواً بنسبة 5%، فإن المجموعة تخطط  أيضًا لتوسيع طاقتها الإنتاجية بمقدار 15% بحلول عام 2022.

ولتحقيق هذا الهدف، تُنشئ مجموعة المكرم مصنعًا جديدًا للصناعات التحويلية في أم القيوين، كما تعزز من قدرات مصنعها في الشارقة بأحدث الآلات، فضلاً عن تحسين إنتاج دهانات الرش والعناية بالسيارات ونمو هذا القطاع بنسبة 5%.

يأتي هذا ضمن استراتيجية “التوجه للعالمية”، ذلك التوجه التي تقول المجموعة بأنه سيعزز مبيعاتها الإقليمية تعزيزًا كبيرًا، وذلك من خلال خط إنتاج موسّع وتنويع قائمة منتجاتها بما في ذلك المواد المانعة للتسرب وغاز البيوتان ومنتجات مكافحة الآفات وغيرها.

النجاح في ظلال الجائحة

على الرغم من أن طلبات منتجات المجموعة لم تتأثر بشدة بالقيود المفروضة بسبب جائحة فيروس كورونا، فإن الشركة ستواصل تنفيذ خطة عملها المتعلقة بالصحة والسلامة، في محاولة منها لتأمين موظفيها والحفاظ على سلامتهم وتجنب أي تأخير في الإنتاج والتسليم.

ووفقاً لما ذكره السيد بادامي؛ تمكنت المجموعة من مواصلة عملياتها رغم القيود الصارمة التي فرضتها السلطات بسبب الجائحة، واستجابة للقيود واللوائح الصحية، سارعت مجموعة المكرم للصناعات إلى تنفيذ مجموعة من التدابير لضمان تقليل مخاطر انتقال العدوى بين الموظفين والعملاء إلى أدنى حد ممكن.

قال السيد صفدار البدامي العضو المنتدب لمجموعة شركات المكرم: “غالبًا ما تكون أكثر الأوقات تحديًا هي الأنسب لإتاحة الفرصة لإعادة تعريف نفسك، لذلك أؤمن بتحفيز أفراد فريقي بالقول: بدلاً من قضاء وقتك في التفكير في الوباء العالمي الذي لا يمكنك السيطرة عليه، حوّل طاقتك وتركيزك إلى فرص يمكنك خلقها. وكان هذا ناجحًا بالفعل”.

اترك تعليقاً